محمد أمين الإمامي الخوئي
1200
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )
الدينيّة فضلًا عن الفرائض والواجبات وكان حسن المعاشرة ، جيّد البيان ، جميل الكتابة ، مقتصداً في أموره ، كارهاً للمكروهات الشرعية والعرفية جميعاً ، متواضعاً حليماً ، وسيع الصدر ، كثير الصبر ، كاظم الغيظ ، بليغ المراقبة لحاله بجميع المعاني . وذكره صاحب كتاب تذكرة الأولياء في ذيل ترجمة والده - كما أشرنا اليه في محله - وقال في صاحب العنوان : إنّه مقتدٍ بوالده ومقتفٍ بآثاره في العلم والعمل والفضل والزهد والورع والتقوى والأخلاق الجميلة والملكات الفاضلة ، بحيثُ إنّه كأنّه هو وكأنّه سراج قد استضىء في ذاك المصباح ، فمن رأى الأول فكأنّه رآه وبالعكس . وبذلك ختم صاحب التذكرة ترجمة صاحب العنوان كاملًا لأنّ كلّ الصيد في جوف الفراء وقد تكلم في أحوال والده المزبور الأصيل بما امتلأ به كتابه . سكن المترجم في مدينة كرمان أسوة لوالده ، كما أنّ فيها أعقابه وكان له فيها مجلس بحث ووعظ وكلام وكان يحضره أناس كثيرة من أصحابه ومقلديه . ولد المترجم كما في التذكرة في 19 شهر محرم الحرام مستهل سنة 1263 في كرمان في حجر والده وتوفي في سنة . . . « 1 » . وذكر صاحب التذكرة للمترجم كثيراً من الكرامات وخوارق العادات أيضاً ، من المنامات والأخبار بالمغيبات ونحوها . كما ذكره لوالده المؤسس حسبما تلوناه عليك في بابه وذكر للمترجم ما يقرب من مئة وسبعين مؤلفاً في مأتين وخمسين مجلداً في فنون شتَّى وعلوم جمّة من المعقول والمنقول والفروع والأصول وأجوبة المسائل المرفوعة اليه من موارد مختلفة في مطالب متنوعة ومسائل متفرقة . وقال أيضاً : أنّ مجالس وعظه وكلامه في منابره قد جمعه بعض من أهل بيته من اخوانه وأولاده يقرب من أربعين مجلداً ضخمة . مضافاً إلى مؤلفاته المذكورة .
--> ( 1 ) . موضع عدد السنة بياض في الأصل .